← العودة

وسيط تأمين: 1.8% متوسط سعر وثيقة السيارات التكميلي خلال 2026

✍️ الناشر: احمدمرسي
قالت هناء المهر، وسيط التأمين، إن متوسط سعر وثائق التأمين التكميلي على السيارات تراجع خلال 2026 إلى نحو 1.8% من قيمة السيارة، مقابل قرابة 2% خلال العام الماضي، موضحة أن النسبة تختلف بحسب التغطيات والمزايا التأمينية ونسب التحمل وسياسة كل شركة. وأوضحت أن انخفاض النسبة المطبقة على قيمة السيارة لا يعني بالضرورة تراجع القيمة الفعلية للقسط، في ظل ارتفاع مبالغ التأمين نتيجة زيادة أسعار السيارات، ما يبقي القيمة النقدية للأقساط عند مستويات مرتفعة رغم انخفاض النسبة التأمينية. وأضافت أن أسعار التأمين تختلف بين فئات السيارات وفقًا لمعدلات الخطر وطبيعة الاستخدام، لتشمل السيارات الملاكي والنقل والأجرة والسيارات الكهربائية، إلى جانب تكلفة قطع الغيار ومعدلات استهلاك المركبات. السيارات المؤجرة والنقل الأعلى مخاطرة وأشارت إلى أن السيارات الملاكي تسجل عادة نسبًا تأمينية أقل نسبيًا، نتيجة انخفاض مستوى المخاطر المرتبطة بالاستخدام الشخصي ومعدلات الحوادث مقارنة ببعض الفئات الأخرى. في المقابل، ترتفع النسب التأمينية للسيارات المؤجرة، نظرًا لتعدد السائقين واختلاف أنماط القيادة، إلى جانب قطع هذه السيارات مسافات أكبر، ما يزيد احتمالات الحوادث والأعطال وتكاليف الإصلاح والتعويضات. وأضافت أن سيارات النقل تسجل بدورها معدلات تأمين مرتفعة نسبيًا، نتيجة طبيعة استخدامها وقطع مسافات طويلة، خصوصًا على الطرق السريعة، فضلًا عن تأثير طبيعة الحمولة في حجم الأضرار الناتجة عن الحوادث. السيارات الكهربائية وتكلفة البطاريات وفيما يتعلق بالسيارات الكهربائية، أوضحت المهر أن معدلات التأمين عليها تقترب من مستويات السيارات الملاكي أو تتجاوزها إلى حد ما، بسبب ارتفاع تكاليف البطاريات وصيانتها، إلى جانب ارتفاع أسعار بعض قطع الغيار. وأشارت إلى أن هذه العوامل تدفع شركات التأمين إلى تحديد الأقساط بما يتناسب مع التكلفة المتوقعة للتعويضات والإصلاح. أسعار السيارات والمنافسة تضغطان على الأقساط وأكدت أن تحركات أسعار السيارات خلال العام الحالي انعكست على أسعار التأمين، مشيرة إلى أن السوق شهد تراجعًا في بعض أسعار التأمين بالتزامن مع التغيرات التي طرأت على أسعار السيارات، فضلًا عن المنافسة القوية بين شركات التأمين لزيادة حصصها السوقية. وأضافت أن دخول موديلات جديدة ومتنوعة إلى السوق المحلية، إلى جانب التوسع في التصنيع المحلي لبعض الطرازات، انعكس على أسعار التأمين، مع اختلاف المعدلات من موديل إلى آخر وفقًا لمستوى المخاطر وتكاليف الإصلاح. الوقود وتكاليف التشغيل يرفعان تكلفة التعويضات ولفتت إلى أن ارتفاع أسعار البنزين والسولار وتكاليف التشغيل قد ينعكس على تأمين السيارات بنسب تتراوح بين 10% و15%، نتيجة تأثير هذه الزيادات على تكاليف الإصلاح وقيمة التعويضات. وأوضحت أن ارتفاع أسعار قطع الغيار وأجور الإصلاح يرفع قيمة التعويضات التي تتحملها شركات التأمين، إلى جانب احتمالية زيادة معدلات الحوادث المرتبطة بالسيارات الأقدم نتيجة ضعف الصيانة. وأضافت أن زيادة أعباء العمل والرحلات على السائقين بهدف تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل قد تسهم في زيادة معدلات الحوادث، ما يدفع شركات التأمين إلى إعادة تسعير الوثائق ورفع الأقساط بما يتناسب مع مستويات المخاطر والخسائر. التوترات الجيوسياسية ترفع تكاليف الشحن والإصلاح وقالت المهر إن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن يؤثران بصورة مباشرة على أسعار قطع الغيار وتكاليف إصلاح السيارات، وبالتالي على قيمة التعويضات التي تتحملها شركات التأمين. وأوضحت أن تكاليف الشحن والإصلاح ارتفعت بنسب تتراوح بين 30% و50%، نتيجة طول مسارات الشحن وتجنب بعض الممرات البحرية، ما يرفع التكلفة النهائية لعمليات الاستيراد. وأضافت أن شركات إعادة التأمين قد تفرض شروطًا وأقساطًا أعلى على بعض المخاطر المرتبطة بالحروب والطاقة، وهو ما قد ينعكس على شركات التأمين المباشر، التي قد تلجأ بدورها إلى زيادة نسب التحمل على العملاء للحد من معدلات الخسائر. وأشارت إلى إمكانية اتجاه شركات التأمين لزيادة أسعار وثائق السيارات بما يعكس الارتفاع المتوقع في تكاليف التعويضات، خاصة مع استمرار صعود تكاليف قطع الغيار والشحن والإصلاح. السيارات الكهربائية تفتح أسواقًا تأمينية جديدة وأكدت هناء المهر أن قطاع التأمين يشهد تحولًا بالتزامن مع نمو مبيعات السيارات التقليدية وانتشار السيارات الكهربائية في السوق المصرية، ما يفرض تغيرات في طبيعة المخاطر والاحتياجات التأمينية. وأوضحت أن السيارات الكهربائية لا تقتصر على كونها مركبات مزودة بمحركات، وإنما تعتمد على أنظمة تكنولوجية متطورة، وهو ما يفتح المجال أمام تطوير منتجات وتغطيات تأمينية جديدة تتناسب مع طبيعتها. وأضافت أن التقديرات والتقارير تشير إلى إمكانية وصول حجم أقساط التأمين المرتبطة بالسيارات الكهربائية عالميًا إلى نحو 200 مليار دولار بحلول 2030، بما يعكس الفرص المتوقعة أمام قطاع التأمين مع اتساع قاعدة مستخدمي هذه المركبات.

شارك المقال: